الشيخ المفلح الصميري البحراني
28
غاية المرام في شرح شرائع الإسلام
أقوى ، والأقوى لا يكون مشروطا بالأضعف ، والرواية قاصرة عن المطلوب ، لضعف سندها ، لأن في طريقها الحسن بن محمد بن سماعة وجعفر بن سماعة ، وهما واقفيان ، ولضعف دلالة المفهوم . ولا فرق في ثبوت ولايتهما على الصغيرين والمجنونين ، قال أبو العباس في مهذبه : سواء كان جنونهما مستمرا قبل البلوغ أو عرض بعد زوال الولاية عنهما لرشدهما بعد البلوغ ، وهو جيد . * ( قال رحمه اللَّه : ولا خيار لها بعد بلوغها على أشهر الروايتين ، وكذا لو زوج الأب أو الجد الولد الصغير لزمه العقد ، ولا خيار له بعد بلوغه ورشده على الأشهر ، وهل تثبت ولايتهما على البكر الرشيدة ؟ فيه روايات ، أظهرها : سقوط الولاية عنها ، وثبوت الولاية لنفسها في الدائم والمنقطع حتى لا يجوز لهما ان ينفردا عنها بالعقد . ) * * أقول : هنا ثلاث مسائل : أ - في ثبوت الخيار للصبية بعد البلوغ إذا زوجها أبوها أو جدها له ، والمشهور عدم ثبوته لها ، ولم يتردد فيه أحد من الأصحاب ، وجزم به المصنف في المختصر ، ولم يجزم به هنا ، بل قال على أشهر الروايتين « 74 » ، لأن محمد بن مسلم روى عن الباقر عليه السلام قال ، « سألته عن الصبي يتزوج الصبية ؟ قال : ان كان أبواهما اللذان زوجاهما فنعم جائز ، لكن لهما الخيار إذا أدركا ، فإن رضيا بعد فالمهر على الأب » « 75 » فهذه الرواية دالة على ثبوت الخيار لهما ، ولم يعمل بها أحد من الأصحاب ، لأنه عقد صدر من ولي شرعي لا ضرر فيه على المولى عليه
--> « 74 » - الوسائل ، كتاب النكاح ، باب 6 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ، حديث ( 1 و 2 و 3 و 7 ) . « 75 » - الوسائل ، كتاب النكاح ، باب 6 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ، حديث 8 .